السيد تقي الطباطبائي القمي

12

آراؤنا في أصول الفقه

متوجه إلى المعصوم ، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال . وقد أجيب عن الاشكال المذكور بأجوبة : الجواب الأول : ان ذكر الرواية في كتب الحديث واثبات الحسين بن سعيد وحريز وحماد لها في أصولهم شاهد على كون الرواية مروية عن المعصوم وإلّا فلا مقتضي لاثباتها في الكتب والأصول كما هو ظاهر . ويرد على هذا الوجه ان اثبات هؤلاء الرواية في كتبهم وأصولهم يمكن أن يكون الوجه فيه انهم يرون زرارة اجل شأنا من أن ينقل الحديث عن غير المعصوم فلا يكون الاثبات في الأصول والكتب شهادة على أن الضمير يرجع إلى المعصوم . الجواب الثاني : ان الرواية وان كانت مضمرة في التهذيب إلّا انها مسندة إلى الباقر عليه السلام في جملة من كتب الأصحاب الاجلة كالقوانين والفصول ومحكي فوائد العلامة الطباطبائي وفوائد الوحيد البهبهاني ومفاتيح الأصول والوافية والفاضل النراقي وحيث يحتمل عثورهم على الأصل الذي ذكر فيه المسؤول بعنوان المعصوم يحمل شهادتهم على الحس ويكون معتبرا ولولاه لم يكن وجه لذكر خصوص الباقر عليه السلام فإنه كيف يمكن ان هؤلاء الاعلام الأتقياء ينقلون الحديث بالنحو المذكور مع عدم اطلاعهم على الأمر وعدم عثورهم على المدرك . الجواب الثالث : ان الاضمار انما يضر إذا كان الخبر خبرا واحد وأما إذا كان متواترا معنويا أو اجماليا فلا يضر الاضمار في اعتباره ونقل عن الضوابط والمفاتيح كون أخبار الاستصحاب متواترة . ويرد على هذا الوجه ان التواتر لا يتحقق بهذا المقدار مضافا